|
الصداع النصفي (Migraine)
هو أوجاع
رأس متقطعة, يرافقها غثيان وتقيؤ وحساسية مع رهاب للنور (Photophobia).
غالبا يكون الألم في جهة واحدة من الرأس.
الصداع
النصفي يرافق الإنسان فترات طويلة من حياته, وغالبا تبدأ عوارضه بالظهور في
سنين مبكرة.
الطب
البديل يتعامل مع الصداع النصفي من خلال أسبابه وليس عوارضه الظاهرية. العوارض
ليست هي المرض, بل هي نتائج لعوامل عديدة وفقدان لتوازنات الجسم, منها ما هو
خلقي ومنها المكتسب خلال أساليب الحياة وأنظمة الطعام.
التشخيص
الحدقي (Iridology) يكشف عن
حالات أنسجة الجسم والبنية الخلقية وعلاقات أجهزة جسم الإنسان مع بعضها نذكر
منها ما يختص بمرض الصداع النصفي:
1-
العامود
الفقري
فقرات
الرأس والرقبة : Atlas C1, Axis C2 & Cervical C1~ C7
ارتباط
الفقرات الرقبية بالصدرية C6&T2
حالة
فقرات الرقبة والعامود الفقري تعالج بالتقنيات اليدوية (Manipulation)
وهي متوفرة في مركز الطب البديل وأهمها, الكايروبراكتيك والرفلكسولوجي
والشياتسو.
2-
التشنج
العضلي في مناطق الظهر ويشمل الرقبة
والراس والأكتاف وحتي أسفل الظهر, يسبب التقلص في حجم الأنسجة العضلية ويفقدها
مرونتها مما يؤدي إلى إجهاد الفقرات والأعصاب التي تغذي جميع أعضاء الجسم.
3-
الحالات
النفسية في علم التشخيص الحدقي (Iridology)
يوجد بنيات ونماذج مختلفة للإنسان تعكس مجموعة من الحالات الخلقية
والإستعدادات والأمراض التي ترافق الإنسان منذ ولادته, وأحد هذه النماذج
هو"النموذج العصبي الحساس القلق" (anxiety, nervous
sensitive)
, وهذا النموذج يعاني عدم المقدره على الراحة
والإسترخاء, ضعف المرونة في تقبل الصدمات والأخبار السلبية, التوتر والقلق
المستمر, الحرص والإهتمام الشديدين مما يؤدي صاحبه إلى أن يكون مجتهدا وجادا في
عمله ليس حبا بالعمل بل خوفا من اللوم أو عدم تقبله ضغط الآخرين عليه. وهذا
النموذج طموح وحساس و يسعى إلى الوصول إلى هدف دائم في حياته. يفتقد هذا
النموذج (أي يفشل جسمه في الإحتفاظ) إلى الفيتامين ب والماغنيزيوم
B-complex & Magnesium B-complex & Magnesium
, وهذه العناصر الغذائية أساسية لتغذية الجهاز العصبي
ومقاومة الإجهاد النفسي وعلاج الصداع طبيعيا.
معظم أصحاب هذا النموذج مصابون بالصداع وأمراض المفاصل
وأوجاع الرقبة والظهر.
4-
التهابات
المفاصل وتظهر في قزحية العين بحالة
إحتقان للأنسجة المخاطية في الجسم. إحتقان الأنسجة المخاطية (Mucus
membranes tissues) تؤدي إلى التشنج العضلي وإحباط
تدفق الدم والسائل الليمفاوي مما يؤدي بدورة إلى ترسب الفضلات في الأوعية
الشعرية التي بدورها تضيق مجاري الدم وتنقص من تزويد الرأس بالأوكسجين.
5-
لزوجة الدم,
أرتفاع لزوجة الدم بسبب الإفراط في تناول المواد الحيوانية والسكر والملح يولد
تصلب الشرايين وإشباع الأوعية الدموية بالملح والكالسيوم والدهون (hyper-cholesterol)
يؤدي إلى فشل الدم في ترطيب أنسجة جدران الأوعية الدموية مما يتسبب في نشافها
وتضييقها. تصلب الشرايين يؤدي إلى ضعف إمداد الدم والأكسجين إلى الأوعية
الشعرية الدقيقة (blood Capillaries)
ويتسبب في الشيخوخة المبكرة وإرتفاع ضغط الدم , وإفتقار الأوكسجين في الدماغ
وتصلب وتشنج وتكلس العضلات, وتشوهات وضعف أستقامة العامود الفقري, وأوجاع الرأس
والرقبة.
6-
الجهاز
الهضمي (الأعباء الهضمية) الجهاز الهضمي
من أهم الأسباب التي تكشفها قزحية العين. عدم كفاية مضغ الطعام (أي عملية تناول
الطعام بسرعة) تفقر الطعام من تزويده بالعصارات التي تفرزها الغدد اللعابية في
الفم مما يحبط عمل المعدة لعدم إستيعابها للطعام الذي لا يحمل الشيفرة (code)
الذي برمجت المعدة نظاميا على فهمه. وهذا يؤدي إلى إرباك المعدة خصوصا إذا رافق
هذه الحالة إفراط في كمية الطعام. يعلم جيدا جميع المصابون بالصداع النصفي حين
يشعرون بقدوم النوبة يرافقها التقيؤ والغثيان مما يجعلهم يفتعلون إرجاع الطعام
(Vomiting) أي التخلص من
الطعام المقيم في المعدة بغية تخفيف آلام النوبة التي كانت المعدة المرهقة أحد
أسبابها. الإمساك أيضا الناتج بسبب إفتقار الطعام إلى الألياف والمضغ السريع
وعدم كفاية الفاكهة والخضار الطازجة يسبب تراكم البراز والغائط في الأمعاء
الغليظ, مما يسبب تسمم الدم عن طريق الوريد الناقل (Portal
vein) إلى الكبد, ومنه إلى أعضاء وأنسجة الجسم.
تراكم السموم والغائط في القولون المستعرض (Transverse
Colon) هي من أهم أسباب الصداع النصفي وإحتقان
الجبوب الأنفية معا.
7-
الجهل في
عامل خلط الطعام (Food
combining factor). الإكثار في التنويع في نفس
الوجبة الغذائية يسبب توجيه طاقات كثيرة إلى عملية الهضم, بينما البساطة في
الإختيار والإختصار على أنواع محدودة ومنسجمة مع بعضها من الناحية الحمضية
والقلوية يوفر في طاقات الهضم حيث تتحول الطاقات إلى الصيانة ودعم أجهزة الجسم
الشفائية. وهذه تنعكس إيجابا على جميع العمليات الإستقلابية وتعطي الراحة وتبعد
الإنسان عن الإجهاد العصبي (Stress).
8-
نظام الطعام
إفتقار الجسم إلى العناصر القلوية (الخضار والفاكهة النيئة الطازجة), تؤدي إلى
إرتفاع الحموضة ومستوى السموم, مما يؤدي إلى إرتفاع لزوجة الدم. الفاكهة
والخضار الطازجة النيئة تزود الجسم بالأنزيمات والفيتامينات الحية , وهي تحافظ
على سلامة ونوعية الدم وضبط مستويات اللزوجة وسرعة الترسب, وتجنب تصلب الشرايين
والكوليسترول, وكلها كما ذكرنا تشارك في أسباب الصداع النصفي.
9-
حلة الكلى
وإحتفاظ الجسم بالماء يولد أعباء على القلب والدورة الدموية. ويولد توتر في
عملية تدفق الدم إلى الراس مسببا عاملا من أسباب الصداع.
10-
حالات أخرى
ومتعددة تحددها قزحية العين وهي فردية
تخص المريض بمفرده. للطقوس الإجتماعية والعادات التي لا يجب أن تخترق كشرب
القهوة والشاي والتدخين, وكلها مواد غير غذائية وغير صحية لها دور هام في تفاقم
حالات الصداع النصفي. قد يشعر المصاب بالصداع إلى الإرتياح إلى شرب القهوة,
ولكن رد الفعل بعد بضع ساعات يكون سلبيا جدا لأنها تعمل على تضييق الأوعية
الدموية وتحبط تدفق الدم إلى الأوعية الشعرية الدقيقة ومنها الرأس. التدخين هو
ناتج عن حريق ويحتوي على أول وثاني أوكسيد الكربون وكلاهما مواد مميتة تعمل
على إفتقار الأوكسجين في الدماغ.
عندما يصاب صغار السن في الصداع النصفي وهم غير مصابون
بتصلب الشرايين وأمراض الكلى ولا يشربون القهوة ولا يدخنون, وهي أسباب تخص
الكبار, فإن الأسباب ليس من الضروري أن تتوافر كلها. مشاكل الرقبة والعامود
الفقري والتشنج العضلي يمكن وجودها عند حديثي الولادة, وقد تكون كافية لتواجد
المرض. الإفراط في الطعام وعدم المضغ الجيد والإمساك يصاب بها جميع الأعمار
وليس مقتصرة على كبار السن فقط.
العلاج
في الطب البديل لا يتركز العلاج على العوارض, بمعنى آخر لا
يوجد علاج محدد ومخصص للصداع, بل هناك علاج للأسباب التي أدت إليه.
الهدف من العلاج هو إستعادة توازنات الجسم التي بدورها تقوم
بعدة تحسينات في الجسم. وأهم عناصر العلاج هو الطعام. العلاج بالطعام يتم عبر
نظام غذائي متلائم مع إحتياجات الجسم وتوازناته حسب التقرير الصادر عن التشخيص
الحدقي, وهو يختص في حالة المريض الفردية.
هدف النظام الغذائي إثارة الدورة الدموية على توزيع الدم
بانتظام في أنسجة الجسم, وتوفير طاقات الجسم للعمل على الصيانة والشفاء, ونظافة
الأمعاء الغليظ الذي بدوره ينظف الكبد والدم وضبط مستوى لزوجته, ونظافة الأوعية
الليمفاوية حيث يرتاح الجسم من السموم والأعباء ويتخلص من فائض الماء المثقل
به.
من خلال النظام الغذائي تأخذ الأنسجة الدموية والعضلية
مرونة أفضل مما يعطيها الراحة وتخفيف الضغط على الأعصاب.
يلازم النظام الغذائي العمل اليدوي عبر تقنيات متخصصة
ومتعددة أهمها الكايروبراكتيك والرفلكسولوجي والرولفينغ والشياتسو, وكلها تعمل
على تقويم ومرونة العامود الفقري خصوصا في منطقة الرقبة وفقرات القفص الصدري,
كما تضبط تدفق الدورة الدموية في منطقة الرأس حيث يشعر الإنسان بالصداع.
الميزو ثيرابي (Meso
Therapy) يعتبر من العلاجات
الفعالة في علاج الصداع.
في مركز الطب البديل في لبنان تتوفر كل هذه العلاجات
والتقنيات وقد تحقق علاج الكثير من المرضى بدون أي مضاعفات جانبية كون العلاج
لا يتضمن أي أدوية أو مواد كيميائية ولا عمليات جراحية.
غطفان صافي
Master Iridologist, Naturopath |